العلامة الحلي

279

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونمنع الأصل ، ويفرق بأن الفعل آكد ، فإن عتق المجنون لا ينفذ ، وينفذ إحباله . و - لا خلاف في أن الحرف الواحد ليس مبطلا لأنه لا يعد كلاما ، ولعدم انفكاك الصوت منه غالبا ، نعم في الحرف الواحد المفهم ك ( ق ) و ( ش ) و ( ع ) إشكال ينشأ من حصول الإفهام به فأشبه الكلام ، ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال به . وأما الحرف بعد مدّه ففيه نظر أيضا ينشأ من تولّد المدّ من إشباع الحركة ولا يعد حرفا ، ومن أنه إما ألف ، أو واو ، أو ياء . ز - لو تكلّم مكرها عليه فالأقوى الإبطال به لأنه مناف للصلاة فاستوى الاختيار فيه وعدمه كالحدث ، ويحتمل عدمه لرفع ما استكرهوا عليه « 1 » وللشافعي قولان « 2 » . ح - لا يجوز أن يئنّ بحرفين ، ولا يتأوّه بهما لأنّه يعدّ كلاما . ط - السكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا أبطل ، وإلّا فلا . مسألة 320 : يجوز التنبيه على الحاجة إمّا بالتصفيق ، أو بتلاوة القرآن ، كما لو أراد الإذن لقوم فقال ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ « 3 » أو قال لمن أراد التخطي على البساط بنعله فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 4 » أو أراد إعطاء كتاب لمن اسمه يحيى يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ « 5 » أو

--> ( 1 ) الجامع الصغير 2 : 16 - 4461 ، كنز العمال 4 : 233 - 10307 . ( 2 ) المجموع 4 : 80 - 81 ، الوجيز 1 : 49 ، السراج الوهاج : 56 ، فتح العزيز 4 : 112 ، مغني المحتاج 1 : 196 ، كفاية الأخيار 1 : 60 و 76 . ( 3 ) الحجر : 46 . ( 4 ) طه : 12 . ( 5 ) مريم : 12 .